الشيخ المحمودي
347
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بان بها من الأشياء ، وبانت الأشياء منه ( 3 ) فليست له صفة تنال ، ولا حد يضرب له [ فيه ] الأمثال ( 4 ) كل دون صفاته تحبير اللغات ( 5 ) وضل هنالك تصاريف الصفات ( 6 ) وحار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير ( 7 ) وانقطع
--> ( 3 ) قدرة مبتدء حذف خبره ، أي له قدرة بأن بها من الأشياء . أو خبر حذف مبتدأه أي هو قدرة بأن بها أي بنفسها من الأشياء ، إذ صفات الثبوتية من العلم والقدرة عين الذات في الله تعالى . وقيل : ( قدرة ) منصوب على التمييز أو بنزع الخافض وحذفه أي ولكن خلق الأشياء قدرة أو بقدرة . وفي كتاب التوحيد : ( قدرته بأن بها من الأشياء ولعله أظهر ، وعلى هذا ( قدرته ) مبتدء و ( بان بها ) خبره . ( 4 ) أي ليس لمعرفة ذاته وصفاته تعالى حد ونهاية حتى يضرب له فيه الأمثال ، إذ الأمثال إنما تصح إذا كان له مشابهة بالممكنات بإحدى هذه الوجوه والفرض انه تعالى ليس كمثله شئ . ( 5 ) كل : عجز وأعيا . والتحبير : التزيين والتحسين . والحبرة : المبالغة فيما وصف بالجميل . ( 6 ) ضل : ضاع . وهنالك أي في ذاته تعالى ، أو في توصيفه بصفاته ، أي لم يهتد إليه وصف الواصفين بأنحاء تصاريفهم وتعابيرهم عن الصفات . ( 7 ) ملكوت : عالم الملك ، وقد يخص بعالم الغيب والمجردات . والملك بعالم الشهادة والماديات . وأفكر وفكر وتفكر بمعنى واحد ، أي تحير في إدراك حقائق ملكوته وخواصها وآثارها وكيفية نظامها وصدورها عنه تعالى الأفكار العميقة .